الشيخ ذبيح الله المحلاتي

234

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وفي بعض الأخبار : إنّ مولانا أبا محمّد الحسن العسكري عليه السّلام أوقعوه في هذه البركة أيضا ، فقد روى المفيد في الإرشاد عن الكليني عن جماعة من أصحابنا حيث قالوا : سلّم أبو محمّد عليه السّلام إلى نحرير الخادم وكان يضيّق عليه ويؤذيه ، فقالت له امرأته : اتّق اللّه فإنّك لا تدري من في منزلك وذكرت له صلاحه وعبادته وقالت له : إنّي أخاف عليك منه . فقال : واللّه لأرمينّه بين السباع ، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له ، فرمى به إليها ، فلم يشكّوا في أكلها له ، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا حاله فوجدوه عليه السّلام قائما يصلّي وهي حوله ، فأمر بإخراجه إلى داره . فعلى هذا أحرى وأجدر لأولي الهمم العالية عمارة هذا المكان ، لا المكان الذي يعرف ب « قدمگاه » لأنّه ليس بأيدينا دليل تاريخيّ على صحّة ما زعموا بأنّ هذا أثر قدم الإمام عليه السّلام . بركة أخرى قال صاحب كتاب الآثار العراقيّة « 1 » : ويشاهد في القسم الشمالي من القصر في الجبهة الشماليّة الغربيّة للسرداب والجبهة الشماليّة الغربيّة للأواوين حفرة أكبر وأعمق من ذلك ، قطرها نحو مائة وخمسة عشر مترا ، وقطر البركة التي في وسطها نحو ثمانين مترا ، وكانت هذه الحفرة محاطة ببناية مربّعة الشكل كثيرة التقسيمات ، لا يقلّ طول ضلعها عن مائة وثمانين مترا . والصور الجوّيّة ترينا في الزاوية الشماليّة الشرقيّة من الحفرة الكبيرة بناية أخرى كثيرة التقسيمات يعتقد هرتسفيلد أنّها كانت الخزانة العامّة .

--> ( 1 ) الآثار العراقيّة : 58 .